العلامة الحلي

171

مختلف الشيعة

وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا سجدت فكبر ( 1 ) ، والأمر للوجوب ظاهرا . والجواب : أن الحديثين قد اشتملا على الأمر بأشياء مستحبة من قوله - عليه السلام - : " وقل رب لك ركعت ولك أسلمت " إلى آخره . وكذا الحديث الثاني : " وقل اللهم لك سجدت " إلى آخره . مسألة : أوجب السيد المرتضى - رحمه الله - رفع اليدين في كل تكبيرات الصلاة ( 2 ) من الاستفتاح وغيره ، وهو يشعر بوجوب التكبير في الركوع والسجود . والحق استحباب الرفع . لنا : الأصل عدم التكليف ، وبراءة الذمة . احتج السيد المرتضى بإجماع الفرقة ، وبما رواه الجمهور أن النبي - صلى الله عليه وآله - رفع في كل خفض ورفع في السجود ( 3 ) . وبما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : رأيت أبا عبد الله - عليه السلام - يرفع يديه إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود ، وإذا أراد يسجد الثانية ( 4 ) . والجواب عن الإجماع بالمنع . نعم إنه يدل على الرجحان ، أما على الوجوب فلا ، وعن الثاني : إن الفعل لا إشعار فيه بالكيفية . نعم المداومة تدل على رجحانه ، أما على وجوبه فلا ، وهو الجواب عن الحديث الثاني . مسألة : أوجب السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - جلسة الاستراحة : وهي الجلوس عقيب السجدة الثانية من الركعة الأولى ( 5 ) ، والمشهور الاستحباب .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 79 ح 295 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 951 . ( 2 ) الإنتصار : ص 44 . ( 3 ) الإنتصار : ص 45 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 75 ح 279 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 921 . ( 5 ) الإنتصار : ص 46 .